الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026
بصدر الكتاب السنوي للتنافسية العالمية عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) حول تنافسية الاقتصاديات العالمية، وتصدر التقارير السنوية عادة في شهر يونيو حزيران من كل عام. ويستند التقرير حاليا إلى أكثر من 340 معياراً تقيس جوانب مختلفة من التنافسية.
وقد بدأ المعهد الدولي في إصدار الكتاب السنوي للتنافسية العالمية World Competitiveness Yearbook (WCY) في عام 1989. وشمل التقرير 32 دولة تتبع اقتصاديات السوق، وتَصدَر الدول المنافسة اليابان، وسويسرا والولايات المتحدة.
وصدر الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2024 (الإصدار 36) في 20 يونيو حزيران 2024 وشمل 67 دولة.
وصدر الإصدار 37 للكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025 في 17 يونيو حزيران 2025 وشمل 69 دولة.
وصدر الإصدار 38 للكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 في 18 يونيو حزيران 2026 وشمل 70 دولة.
موضوعات ذات صلة
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية2025 |دُول عربية في ميزان التنافسية العالمي
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية2024| دُول عربية في ميزان التنافسية العالمية.
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2023 | إقتصاديات عربية تتقدم في ميزان التنافسية العالمية
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2022 | الإقتصاديات العربية الأكثر تنافسية
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021 | دول عربية بين الإقتصاديات الأكثر تنافسية عالمياً (المعهد الدولي للتنمية الإدارية)
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2020 | الإقتصاديات العربية الأكثر تنافسية عربياً وعالمياً (المعهد الدولي للتنمية الإدارية)
تقرير التنافسية العالمية 2020|دول عربية في ميزان التنافسية في زمن الكورنا .. وما بعد الكورونا (المنتدى الإقتصادي العالمي)
العالم العربي في موازين التنافسية العالمية | الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2019 (المعهد الدولي للتنمية الإدارية)
العالم العربي في موازين التنافسية العالمي | تقرير التنافسية العالمية 2018 (المنتدى الإقتصادي العالمي)
الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 : المضمون والأهداف
ترتبط التنافسية الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً بجودة حياة الأفراد، وتؤدي الحكومات فيها دوراً لا يقل أهمية عن دور الشركات. ولا يمكن اختزال تنافسية الاقتصاد في مؤشرات مثل إجمالي الناتج المحلي GDP أو الإنتاجية Productivity أو مستويات التوظيف Employment levels. ولذلك يجري قياس التنافسية الاقتصادية من خلال النظر في منظومة متداخلة من الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية.
ويقوم الكتاب السنوي للتنافسية العالمية على أربعة محاور أساسية للتنافسية ؛ الأداء الاقتصادي، و يقيس استقرار الاقتصاد، والتجارة الدولية والتوظيف، ويقيس محور الكفاءة الحكومية السياسات المالية العامة والتشريعات الداعمة للأعمال، ومحور كفاءة الأعمال، يقيس الإنتاجية، سوق العمل، والممارسات الإدارية، ومحور البنية التحتية ويغطي البنية التحتية الأساسية والتكنولوجية والصحية والتعليمية.
ويستخدم مؤشر التنافسية العالمي من قِبل الشركات، لتقييم البيئات الوطنية لاتخاذ قرارات الاستثمار واختيار المواقع المناسبة. ويستخدم من قبل الحكومات لملاءمة سياساتها وتقييم أدائها مقارنةً بالدول الأخرى، لتحسين البيئة التنافسية الوطنية. كما يستخدم من قبل الأكاديميين لدراسة عوامل التنافسية وتحليلها ، و يقدّم رؤىً حول القدرة التنافسية للدول والعوامل المؤثرة عليها على مستوى الشركات الوطنية.
منهجية الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026
يستند تصنيف IMD للتنافسية العالمية إلى قدرة الدولة على إقامة بيئة مؤسسية تدعم تنافسية منشآتها محليا وعالمياً والحفاظ عليها. ولذلك يجري النظر في حالة اقتصاد الدولة، وكيفية إدارة الحكومة للشأن العام، ومدى فعالية الأعمال التجارية، ونوع البنية التحتية المتوفرة.
ويساعد هذا التصنيف صانعي السياسات وقادة الأعمال والمستثمرين على فهم المشهد الاقتصادي العالمي واتخاذ قرارات مستنيرة و تحديد نقاط القوة والضعف الرئيسية للدول المختلفة.
وعلى سبيل التشبيه، إذا كانت شركة تحاول بناء أفضل سيارة منافسة عالميا، ستحتاج إلى محرك قوي (الاقتصاد)، وهيكل مصمم بشكل جيد (الحكومة)، وعاملين ماهرين قادرين على وضع تصاميم مبتكرة وتنفيذها (كفاءة الأعمال)، وطرق سلسة للقيادة عليها (البنية التحتية).
ويأخذ تصنيف IMD في اعتباره هذه الجوانب المتعددة. ولذلك قامت منهجية تصنيف التنافسية العالمية على تقسيم البيئة الوطنية إلى أربعة مجالات أو محاور رئيسية، وهي الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال والبنية التحتية.
وتشمل هذه المجالات الاربعة:
* محور الأداء الاقتصادي لتقييم أداء الإقتصاد الكلي للدولة. ويضم العوامل الفرعية؛ الإقتصاد المحلي والتجارة الدولية والإستثمار الدولي واتجاهات التوظيف والبطالة والأسعار.
* محور كفاءة الحكومة ويقيم مدى إسهام السياسات الحكومية في خلق بيئة أعمال تنافسية، ويضم العوامل الفرعية المتعلقة بالمالية العامة والسياسة المالية والإطار المؤسسي وتشريعات الأعمال والإطار المجتمعي.
* كفاءة الأعمال ويقيم هذا المحور مدى توفر بيئة عامة مواتية لمنظمات الأعمال لأداء أعمالها بشكل اكثر ابتكاراً ودينامية وربحية وشعور بالمسؤولية العامة. ويتصل هذا المجال بالعوامل الفرعية المتعلقة بالإنتاجية وسوق العمل والتمويل والممارسات الإدارية والإتجاهات والقيم.
* البنية التحتية ، وتتناول العوامل الفرعية المتعلقة بالبنية الأساسية والمرافق التكنولوجية والعلمية والتعليم والصحة والبيئة. وتقيس هذه المتغيرات مدى قدرة البنية الأساسية والتقنية والعلمية والموارد البشرية على تلبية احتياجات الأعمال.
ويحصل كل عامل فرعي (من العوامل العشرين)، على نفس الوزن وهو 5٪ بغض النظر عن عدد المتغيرات التي يحتوي عليها، للوصول للدرجة النهائية لكل دولة (20 × 5 = 100). ويتم حساب متوسط القيمة لكل اقتصاد وتحويله إلى قيمة معيارية من 0 إلى 1. ويمثل مجموع القيم المعيارية للعوامل الفرعية العشرين العلامة النهائية التي تحدد الترتيب العام في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية.
وتتضمن هذه العوامل الفرعية العشرون 341 مؤشراً (أو معيارًا). ولا تتضمن العوامل الفرعية نفس العدد من المؤشرات، فعلى سبيل المثال، يتطلب الأمر مؤشرات أكثر لتقييم التعليم من تقييم الأسعار. غير أن العوامل الفرعية، بصرف النظر عن عدد المؤشرات التي تحتوي عليها، لها نفس الوزن في إجمالي النتائج أي 5٪ (20 × 5 = 100).
وتضم المؤشرات المستخدمة في تحليل التنافسية 264 مؤشرا وتشمل؛
- بيانات كمية Hard data (بيانات إحصائية) يمكن قياسها مثل الناتج المحلي الإجمالي وعددها 172 مؤشراً، وتشكل قرابة ثلثي المتغيرات المستخدمة في التصنيف. ويتم الحصول على المؤشرات الإحصائية من المنظمات الدولية والوطنية والإقليمية، والمؤسسات الخاصة، والمعاهد الشريكة للجهة المصنفة (المعهد الدولي للتنمية الإدارية).
- بيانات نوعية Survey data، تتصل بمتغيرات يصعب قياسها مثل آراء الناس أو مشاعرهم في استطلاعات الراي، والتي تحلل رؤيتهم الشخصية للقدرة التنافسية، وعددها 92 مؤشراً، وتشكل قرابة ثلث المتغيرات المستخدمة في التصنيف. ويتوفر مثل هذه البيانات من خلال استطلاع رأي الكتروني لخبراء دوليين و مديرين تنفيذيين للشركات، وتستخدم في تحليل القدرة التنافسية ومدى توافر مدراء أكفاء.
وقد أُجري الاستطلاع لقضايا التنافسية خلال الفترة فبراير- إبريل 2026، وشمل 6900 مشاركًا . وجاءت اجابات المستطلعين على مقياس من 1 إلى 6، حيث يُشير الرقم 1 إلى انطباع سلبي، بينما يُشير الرقم 6 إلى الانطباع الأكثر إيجابية. ثم احُتسب متوسط القيمة وحوّل إلى قيمة من 0 إلى 10 ُثم إلى قيم معيارية. ويسمح تجميع نتائج العوامل الفرعية العشرين إلى قيمة كلية، تشكل أساساً للتصنيف للتنافسية العالمية.
وهناك 77 مؤشراً تستخدم كمعلومات أساسية أو خلفية عامة ، ولا تدخل في حساب التصنيف العام للتنافسية مثل عدد السكان دون سن 15 عامًا، ومساحة الأرض وحجم وتوزيع أعمار السكان وانتاج الطاقة.
وعلى سبيل المثال، يشمل محور الأداء الاقتصادي ، التجارة الخارجية كعامل فرعي، والذي يضم 13 من مؤشرا ت الخلفية العامة (من بين 25 مؤشراً) مثل حجم ونسبة ميزان التجارة و حجم ونسبة صادرات البضائع والخدمات وحجم ونسبة واردات البضائع والخدمات (ص 162 من كتيب التنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) لعام 2026).

الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 : الاقتصاديات العالمية الأكثر تنافسية
يقيس مؤشر التنافسية العالمي لعام 2026 القدرة التنافسية الاقتصادية لـ 70 اقتصادًا ، تشمل 7 دول عربية؛ وهي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
ويعرض جدول 1 قائمة الاقتصاديات العشرين الأكثر تنافسية في العالم ، ومن بينها الإمارات وقطر والسعودية والبحرين، وأداءها في محاور التصنيف المستخدمة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026، وتطور ترتيب الدول المشاركة في التنافسية العالمية خلال الفترة 2007-.2026.
تتصدر سنغافورة التصنيف العالمي في المركز الأول. وتتصدر دول آسيوية 4 مراكز من المركز الخمسة الأولى في تصنيف التنافسية العالمية، بعد ان كانت أوروبا تتصدر التصنيفات السابقة، حيث تحتل سنغافورة وهونج كونج وتايوان والامارات المراكز 1 و 2 و 4 و 5 .
وجاء تقدم سنغافورة لتتصدر الترتيب العالمي مدفوعاً بتقدم كبير في محور كفاءة الأعمال (كما يبين جدول 1)، مما يعكس مرونة اقتصادية فائقة ومكاسب في الإنتاجية. وجاء صعود هونغ كونغ إلى المركز الثاني بفضل الكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال العالية، وصعود الصين إلى المركز 12 مدعوماً بتحسن كبير في كفاءة الأعمال والبنية التحتية، بينما تراجعت سويسرا إلى المركز الثالث نتيجة انخفاض حاد في مؤشر الأداء الاقتصادي.
وتضم قائمة العشرين 11 دولة غربية (اوروبا وشمال امريكا واستراليا ) و9 دول اسيوية . وباستثناء الإمارات وإيرلندا، لم تحتفظ اي دولة في قائمة العشرين بمركزها ، إذ تبادلت مواقعها كما يبين جدول 1. وخرج من القائمة ألمانيا وآيسلنداـ، ودخل القائمة ماليزيا والبحرين في المركزين 15 و 20.
وكما يبين جدول 1 ، كانت مالييزيا أكثر الدول تقدما في تصنيف التنافسية العالمية، إذ تقدمت 8 مراكزـ، بفضل تحسينات واسعة النطاق شملت البنية التحتية والأداء الحكومي. وتلتها لوكسومبورغ التي تقدمت 6 مراكز والصين والسعودية التي تقدمت 4 مراكز .
وتقدمت الولايات المتحدة 3 مراكز، وكانت تحتل المركز الأول دون انقطاع تقريبا من 1997 وحتى عام 2015 (كما يبين جدول 1)، وتراجعت للمركز الثالث حنى عام 2019 ، ووصلت إلى المركز الثالث عشر في عام 2025.
وكما يبين جدول 1 ، كانت النرويج أكثر الدول تراجعا في تصنيف التنافسية العالمية، إذ تراجعت 6 مراكزـ وتليها كندا وفنلندا التي تراجعت 5 مراكز. وتراجعت أو تقدمت دول أخرى 1-2 مركزا.
وقد أثبتت الدول التي تتمتع بمؤسسات ذات مصداقية والتزام موثوق بسيادة القانون أنها الأكثر قدرة على الصمود في وجه حالة التشرذم الجيوسياسي العالمي الراهنة.

الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026: الاقتصاديات العربية الأكثر تنافسية
ضم الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 سبعة دول عربية كما يبين جدول 2، وهي دول مجلس التعاون الخليجي، والمملكة الأردنية الهاشمية.
وكانت الأردن أول من دخل سباق التنافسية في عام 2003. وشاركت قطر في عام 2009 والإمارات في عام 2011 والسعودية في عام 2017 والبحرين في عام 2022.
وكما يبين جدول 1 ، فقد ضمت الإقتصاديات العالمية العشرين الأكثر تنافسية لعام 2026 ، أربعة دول عربية وهي الإمارات وقطر والسعودية والبحرين في المراكز 5 و 11 و 13. و تقدمت السعودية أربعة مراكز ، والبحرين بمركزين، وتراجعت قطر مركزين .
ويعرض جداول 2 أداء الدول العربية العام وترتيبها العالمي وترتيبها في محاور التصنيف المستخدمة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 ، والعلامات الكلية التي حصلت عليها هذه الدول والتي تراوحت بين 94.1 و 59.3.
ويبين جدول 2 ، محاور (عوامل) التنافسية الرئيسية لعام 2026 التي حققت فيها الدول العربية أكبر تقدم ، وجاءت فيها بين أفضل 10 -20 دولة على مقياس التنافسية.
وقد حققت الإمارات افضل إداء في محور الأداء الاقتصادي في المركز االأول عالميا. وجاءت في المركز الرابع في محور الكفاءة الحكومية. وجاءت في المركز الحادي عشر في محور كفاءة الأعمال.
وقد حققت قطر افضل إداء في محور الكفاءة الحكومية حيث جاءت في المركز السابع. وجاءت في المركز العاشر في محور كفاءة الأعمال، وفي المركز الثالث عشر في محور الأداء الإقتصادي.
وكان أفضل أداء للسعودية في محور كفاءة الأعمال حيث احتلت المركز التاسع . وكان أداءها عاليا في محوري الأداء الاقتصادي و الكفاءة الحكومية، وبذلك تقدمت 4 مراكز في التصنيف.
وكان أفضل أداء للبحرين في محوري الأداء الاقتصادي وكفاءة الأعمال. وكان أفضل أداء لسلطنة عمان في محوري الكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال.
وكان أفضل أداء للكويت في محور الكفاءة الحكومية والأردن في محور كفاءة الأعمال.

ويعرض جدول 3 تطور أداء الدول العربية وترتيبها العالمي منذ بدأ الأردن في المشاركة في سباق التنافسية العالمي عام 2003، وقد تقدمت السعودية منذ بداية مشاركتها عام 2017 23 مركزا وصولا للمركز 13 عام 2026 . وقد تقدمت الإمارات منذ بداية مشاركتها عام 2012 11 مركزا وصولا للمركز الخامس في عامي 2025 و 2026. وتقدمت البحرين منذ بداية مشاركتها عام 2022 10مراكز وصولا للمركز 20 في عام 2026
وتتفوق الإمارات على إقتصاديات عالمية كبرى معروفة بتنافسية اقتصادياتها مثل الولايات المتحدة ودول أوروبا (باستثناء سويسرا) وكندا . وتتفوق الإمارات وقطر والسعودية على استراليا والمانيا و بلجيكا والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان واسبانيا وايطاليا.
المصادر
https://imd.widen.net/content/soqks0qkhi/pdf/Booklet_WCY_2026.pdf
https://imd.widen.net/content/vnbypzrv1f/pdf/methodology-and-principles-wcc-2026.pdf
https://www.imd.org/centers/wcc/world-competitiveness-center/rankings/world-competitiveness-ranking
