اختبار بيزا 2025 PISA
وشارك 760 ألف طالب في اختبار بيزا 2025 PISA ، يمثلون حوالي 33 مليون تلميذ في عمر 15 سنة (نهاية التعليم الأساسي أو الإعدادي) من المدارس في 91 دولة أو منطقة مشاركة .
وشارك في اختبار بيزا 2022 PISA الذي نشر في 5 ديسمبر 2023 690 ألف طالب في اختبار بيزا 2022 PISA ، يمثلون حوالي 29 مليون تلميذ في 81 دولة ومنطقة مشاركة.
يشمل اختبار PISA مجالات الرياضيات والعلوم والقراءة باعتبارها المجالات الأساسية للتعليم المستمر للطالب. ويجري الاختبار كل ثلاث سنوات (2000، 2003، 2022،2025 … )، مع التركيز على موضوع أساسي واحد في كل سنة من سنوات التقييم بالتناوب؛ قراءة، رياضيات، وعلوم ابتداء من عام 2000.
وقد تركز اختبار بيزا 2022 PISA على الرياضيات، ويركز اختبار PISA 2025 على العلوم، في حين تُعتبر الرياضيات والقراءة مجالين ثانويين له لهذا العام. و يتضمن التقييم للمرة الأولى، تقييماً للغة الأجنبية (FLA)، وفي مجال التعلم في العالم الرقمي (LDW)، الذي يقيس قدرة الطلاب على التعلم الذاتي المنظم بفعالية باستخدام الأدوات الرقمية لبناء المعرفة وحل المشكلات بأدوات حاسوبية.
وقد تم تطبيق الاختبار لأول مرة في عام 2000، ويعتبر المقياس الأكثر تأثيراً في العالم للأداء التعليمي . وصُمم الاختبار لقياس مهارات حل المشكلات بدلاً من تقييم الطلاب بناءً على معلومات مدرسية محفوظة، مما يعني عدم قدرتهم على المراجعة استعداداً له. ويقيس الاختبار مدى قدرة الطلاب البالغين من العمر 15 عاماً على تطبيق معارفهم ومهاراتهم في العلوم والقراءة والرياضيات في مواقف الحياة الواقعية.
_____________________________________________________________________________
موضوعات ذات صلة
التعليم في بلاد العرب| الدول الأعلى أداء عالمياً وعربياً في اختبار بيزا 2022 PISA
التعليم في بلاد العرب | الدول الأفضل أداء في اختبار PISA عالمياً وعربياً 2018
التعليم في بلاد العرب | التعليم النوعي…محطة للعبور إلى المستقبل
التعليم في بلاد العرب | جودة التعليم … مفتاح التنمية العربية
التربية الأخلاقية | مساق دراسي على قائمة الانتظار في مدارس العالم العربي
____________________________________________________________________________
اختبار بيزا 2025 PISA : نشأته وطبيعته ومجالاته
بدأت منظمة العمل والتعاون الاقتصادي (OECD) العمل ببرنامج التقييم الدولي للطلاب (اختبار PISA ) Programme for International Student Assessment في عام 2000 بمشاركة 41 دولة. وشارك في اختبار 2018 PISA، 79 دولة، ضمت 6 دول عربية وهي الإمارات والاردن وقطر والسعودية والمغرب ولبنان بالترتيب.
وشارك في اختبار بيزا 2022 PISA 81 دولة ضمت 6 دول عربية وهي الإمارات وقطر والسعودية وفلسطين والاردن والمغرب بالترتيب، وغابت لبنان عن الاختبار. ويجري الامتحان باللغات الانكليزية والفرنسية والعربية ولغات أخرى.
وشارك 760 ألف طالب في اختبار بيزا 2025 PISA ، يمثلون حوالي 33 مليون تلميذ في عمر 15 سنة (نهاية التعليم الأساسي أو الإعدادي) من المدارس في 91 دولة أو منطقة مشاركة تضم ثماني دول عربية.
وجاء إنشاء البرنامج بهدف تقييم أنظمة التعليم في دول أعضاء المنظمة ودول مُشاركة أخرى، ومدى حصول التلاميذ البالغين من العمر 15 عامًا في نهاية التعليم الإلزامي، على المعرفة والمهارات الأساسية للاندماج الفعال في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
ويتضمن الاختبار عادة 38 دولة متقدمة ذات دخل مرتفع، والتي تضمها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD ).
ويتضمن الاختبار جمع معلومات حول خلفية الطلبة وتنظيم المدارس من الطلاب والمعلمين وادارات المدارس لتوفير معلومات حول بيئة الطالب التي يمكن أن تساعد المحللين على تفسير النتائج.
ماذا يقيس اختبار بيزا 2025 PISA
يقيس اختبار 2025 PISA المهارات في مجالات العلوم والرياضيات والقراءة .
وتتسم كثيراً من الأنظمة التعليمية في المدارس بالتقليدية، وتقوم على الحفظ والتذكر، وتحتاج إلى وقت لتغييرها. وتتدنى فرص التلاميذ في الحصول على نتائج جيدة ، إذا كان نظام التعليم يركز على الحفظ ومهارات التعلم الدنيا، حيث يتطلب اختبار PISA مهارات التحليل والتقييم وحل المشكلات ومهارات التفكير النقدي والإبداعي، وهي مهارات التعلم العليا.
ولا يرتبط الاختبار مباشرة بالمنهج الدراسي لتقييم مدى قدرة التلاميذ، وإنما على تطبيق معارفهم ومهاراتهم في مواقف الحياة الواقعية والكفاءة العالمية، والتي تمكنهم من المشاركة بشكل كامل في المجتمع. وتنعكس هذه الكفاءة في مهارات حل المشكلات ومهارات التفكير الإبداعي والتي تعكس القدرة على التفكير النقدي والتحليلي في هذه المجالات.
ولذلك، لا تقيس أسئلة الاختبار حفظ الحقائق، ولا يحتاج الطلبة لدراسة مواد تعليمية محددة للامتحان، ولكنهم يحتاجون للتعرف على طبيعة أسئلة الامتحان، وهناك نماذج اسئلة للاختبار PISA Test يمكن الإطلاع أو التدرب والتمرين عليها.
ويشمل التقييم جوانب عملية مثل الإلمام بالمعلومات المالية والتنظيم المدرسي والكفاءة العالمية؛ والمعرفة والمهارة والمواقف والقيم للتعامل بنجاح مع قضايا تؤثر على جميع الناس في الحاضر والمستقبل.
وهناك تعريفات محددة لمفاهيم مهارات الرياضيات والقراءة والعلوم .
ويُعرف الإلمام بالرياضيات على أنه قدرة التلاميذ على صياغة واستخدام وتفسير المفاهيم الرياضية في سياقات متنوعة، واكتساب ذهنية رياضية، تسمح باستخدام هذه المفاهيم والإجراءات والحقائق والأدوات الرياضية بتوصيف وشرح وتوقع ظواهر معينة.
ويُعرَّف الإلمام بالعلوم بأنه القدرة على الاسهام في القضايا والمفاهيم العلمية. ويكتسب الشخص المُلم علميًا، الأهلية والكفاءة لشرح الظواهر علميًا ، والقدرة على المشاركة في حوار فكري حول العلم والتكنولوجيا، وتقييم وتصميم تحقيق أو بحث علمي، وتفسير البيانات والأدلة علميا.
وتُعرف القراءة بأنها قدرة التلاميذ على استيعاب النصوص واستخدامها وتقييمها والتفاعل معها، وتوظيف مهارة القراءة لتحقيق أهداف التلاميذ المستقبلية، وتنمية معارفه وإمكاناته، ومشاركته في المجتمع.
وتُعرَّف الكفاءة في التعلم في العالم الرقمي (LDW) بأنها قدرة الطلاب على الانخراط في عملية مستمرة وذاتية التنظيم لبناء المعرفة وحل المشكلات، وذلك باستخدام الأدوات والممارسات الحاسوبية.

اختبار بيزا 2025 PISA : الدول الأفضل أداءً عالمياً في اختبار PISA
شارك 760 ألف طالب في اختبار بيزا 2025 PISA ، يمثلون حوالي 33 مليون تلميذ في عمر 15 سنة (نهاية التعليم الأساسي أو الإعدادي) من المدارس في 91 دولة أو منطقة مشاركة .
وقد شاركت الصين في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (2025 PISA) بأربعة مناطق \ مقاطعات إدارية محددة وهي حصريا بكين وشانغهاي وجيانغسو وتشجيانغ، إضافة إلى هونج كونج وماكاو والصين الوطنية (رغم أنها حاليا دولة مستقلة، ولكن معظم دول تعترف بأنها جزء من الصين)، وبذلك تكون الصين قد شاركت بأربعة كيانات. كما شارك الإقليم الكردي من العراق حصريا.
يبين جدول 1 نتائج الاختبار لعام 2025 الدول أو الأقاليم (مثل أقاليم مكاو وهونج كونج في الصين والصين الوطنية) العشرين الأفضل أداء، وترتيب هذه الدول مقابل متوسط العلامة ودرجات كل مجال.
وقد تفوقت الصين (4 مناطق حصرية) (597) وسنغافورة (560) وأربعة أنظمة تعليمية أخرى في مجال العلوم ، وهي ماكاو في الصين (541)، والصين الوطنية\ تايوان (540) واليابان (538) .واحتلت هذه الكيانات المواقع الخمسة الأولى في متوسط درجات القراءة والرياضيات لعام 2025.
وجاءت كل من إستونيا واليابان وكوريا وماكاو (الصين) وتايوان والمملكة المتحدة ضمن قائمة أفضل عشرة أنظمة تعليمية أداءً في المجالات الثلاثة.
شهدت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاضًا في المجالات الثلاثة بين عامي 2015 و2025. وقد انخفضت الدرجات بمعدل بمعدل 7 نقاط في مجال العلوم ، بينما حافظت الدول والاقتصادات الأخرى على مستواها. وانخفضت الدرجات بمعدل 22 نقطة في دول المنظمة في مجال الرياضيات، بينما انخفضت بمقدار 8 نقاط فقط في الأنظمة التعليمية الأخرى. وشهد أداء القراءة أكبر انخفاض بمعدل 28 نقطة في دول المنظمة و16 نقطة في الدول والاقتصادات الأخرى خلال العقد الماضي. ووجد أن 29% من الطلبة في دول المنظمة (الذين يبلغون من العمر 15 عامًا) منخفضوا الأداء في جميع المجالات الثلاثة.
وكان متوسط جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تم اختبارها في في العلوم 482 وفي القراءة 461 والرياضيات 463 في اختبار بيزا 2025. وجميعها أقل من المتوسط في عام 2022 ، وكانت في العلوم 485 وفي القراءة 476 وفي الرياضيات 472 . وكان المتوسط العام 2022 (479) أقل بتسعة درجات عما كان عليه في عام 2018 (488) .
ويبين جدول 1 ، أن متوسط الدرجات في 12 دولة من بين أفضل 20 دولة أداء في العالم، تراجع في المجالات الثلاثة، وتراجعت 6 دول في مجالين . وكانت تركيا الوحيدة التي تقدمت بشكل جوهري في المجالات الثلاثة ، بينما تقدمت المملكة المتحدة في مجال العلوم وحافظت على متوسط درجة القراءة.
وحقق الطلاب ماكاو (الصين) وسنغافورة والصين واليابان أعلى الدرجات (572 و563 و560 و557 نقطة على التوالي)، في مجال حل المشكلات حاسوبيا كما يبين جدول 1، في حين حقق الطلاب في هونغ كونغ (الصين) وماليزيا وبروناي دار السلام والفلبين و وآيسلندا نتائج تفوق التوقعات بأكثر من 30 نقطة مقارنةً بأدائهم في العلوم.
يشير برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) لعام 2025 إلى أن زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية ، بما في ذلك الذكاء الصناعي، وطول مدة استخدام الشاشات، وانخفاض معدلات القراءة العامة، قد تزامنت مع تراجع مستوى مهارات القراءة والكتابة. وشهدت الدول التي سجلت أكبر انخفاض في القراءة، أكبر انخفاض أيضا في مجالي الرياضيات والعلوم.
وتشير نتائج التقييم للطلبة، أن الاستخدام المحدود أو المعتدل للأجهزة الرقمية لأغراض التعلم داخل المدرسة (بما في ذلك الذكاء الصناعي) غالباً ما يرتبط بنتائج أفضل، غير إن استخدامها المتكرر داخل المدرسة يؤدي إلى انعكاس حاد في هذه العلاقة، حيث تنخفض مستويات أداء الطلاب بشكل ملحوظ.
وقد خرجت السويد والدنمارك من قائمة العشرين . وتراجعت من المركزين 18 و 16 إلى المركزين 21 و 31 في مجال العلوم. وقد تقدمت تركيا وتشيكيا إلى المركزين 19 و 20 في مجال العلوم، رغم تراجع تشيكيا في المجالات الثلاثة لأن تراجع الدول الأخرى كان أكبر.

اختبار بيزا 2025 PISA : أداء الدول العربية المشاركة
كانت تونس أول الدول العربية المشاركة في اختبار PISA في عام 2003 وحتى عام 2015، غير أنها لم تشارك بعد ذلك. وشاركت الأردن وقطر في اختبار PISA منذ عام 2006 ، بينما بدأت دولة الإمارات المشاركة في عام 2009، وواصلت الدول الثلاثة المشاركة حتى عام 2025. وشاركت الجزائر في اختبار عام 2015 لمرة واحدة فقط . وشارك لبنان في اختباري عام 2015 و 2018 وعاد للمشاركة عام 2025. وشاركت السعودية والمغرب في آخر امتحانين في عامي 2018 و 2022. وشاركت دولة فلسطين في اختبار عام 2022.
يبين جدول 2 نتائج اختبار بيزا 2025 PISA مقابل متوسط العلامة ودرجات كل مجال والترتيب العالمي في مجال العلوم، وهو محور التركيز في اختبار بيزا 2025.
وتعكس الكفاءة في التعلم في العالم الرقمي قدرة الطلاب على المشاركة الذاتية الفعالة لبناء المعرفة وحل المشكلات، باستخدام الأدوات والممارسات الحاسوبية. وكان أعلى متوسط درجات الطلاب في مجال حل المشكلات حاسوبيا 476 في الإمارات ، وهو أقل من متوسط أداء دول منظمة التعاون الاقتصادي (38 دولة) وأقل من درجة أية دولة فيها. وكان أدنى متوسط درجات في كردستان وهو 374 ، وجاءت فلسطين في المركز الخامس (393)، كما يبين جدول 2.
كان أداء الإمارات الافضل في مجالات الاختبار الثلاثة، وأعلى من المتوسطات التي حققتها في اختباري عامي 2022 و 2018. وكان أداء قطر أعلى قليلاً في الرياضيات والرياضيات، وأداء السعودية اعلى في مجالات الاختبار الثلاثة من المتوسطات التي حققها في اختباري عامي 2022 2018 .
وجاءت الأردن في المركز الرابع عربيا، وحققت تقدما جوهريا ، وكان الأداء الافضل عالميا وعربيا في مجالات الاختبار الثلاثة مقارنة مع اختبار 2022 كما يبين جدول 2 بعد تراجعات سابقة كبيرة .
وجاءت لبنان في المركز الخامس عربيا ، وكانت قد شاركت في اختباري 2015 و 2018 ، وغابت عن اختبار 2022.
وجاءت دولة فلسطين في المرتبة السادسة عربياً متراجعة في المجالات الثلاثة، حيث تواجه الضفة الغربية ظروفا غير مسبوقة منذ عام 2023. وشاركت فلسطين في اختباري 2022 و 2025 .
وجاءت المغرب في المرتبة السابعة، التي واصلت تراجعها في جميع المجالات كما يبين جدول 2 ، بعد تراجع سابق بالمقارنة مع اختبار 2018، وهو أول اختبار شاركت فيه.
وجاءت منطقة كردستان (حصريا) في العراق في المرتبة الثامنة، ولم يسبق لها أو للعراق المشارك قبل ذلك.
اختبار بيزا 2025 PISA : ضعف أداء الدول العربية وعوامل رفع سوية التعليم
تتسم كثيراً من الأنظمة التعليمية في المدارس بالتقليدية، وتقوم على الحفظ والتذكر، وتحتاج إلى وقت لتغييرها. وتتدنى فرص التلاميذ في الحصول على نتائج جيدة ، إذا كان نظام التعليم يركز على الحفظ ومهارات التعلم الدنيا، حيث يتطلب اختبار PISA مهارات التحليل والتقييم وحل المشكلات ومهارات التفكير النقدي والإبداعي، وهي مهارات التعلم العليا.
يتطلب رفع مستوى الاداء العربي تغييراً جوهريا في طرق التدريس في اتجاه مناهج التدريس لتنمية مهارات التفكير العليا عند التلاميذ، والانتقال من مستوى جمع وحفظ المعلومات والفهم والتطبيق، إلى مستوى التحليل والتقييم وحل المشكلات و المحاكاة ومهارات التفكير النقدي والإبداعي، وصولا إلى تمكين وتحفيز التلاميذ للتعلم ذاتيًا لتعزيز التعلم مدى الحياة ، ليكونوا منتجين مبتكرين للأفكار و السلع .
ويبدأ تطوير نظم التعليم في العالم العربي بالمعلم، فهو نقطة البداية في العملية التعليمية، لرفع مكانة المعلم. ويتعين اختيار كوادر التدريس، وفق معايير الكفاءة دون غيرها، بحيث يتمتعون بمهارات أكاديمية عالية والتزامًا عالياً بالتعليم.
ويتوجب حصول المعلمين قبل الخدمة على شهادات مزاولة المهنة تتطلب تأهيلاً تربوياً ، بعد الحصول على شهادة علمية في مجالات التخصص، وتدريب المعلمين بشكل مستمر اثناء الخدمة، لتعزيز قدرتهم على تنفيذ المناهج المنقحة وتعديل أساليب التدريس.
ويتطلب رفع سوية نظام التعليم مراجعة دورية للمناهج لمواكبة الاتجاهات العالمية المتغيرة، وتطوير مهارات القرن الحادي والعشرين مثل التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات، واكتساب المهارات الفنية والاجتماعية والتعاونية ومهارات التفكير والتقييم والتعبير عن الذات، وتنمية قدرات التلاميذ على تطبيقها في الحياة الواقعية.
ويشكل تطبيق سلالم وظيفية مهنية للمعلمين في الدول التي لا تطبقها، تحدد الشروط الواجب توفرها للترقية والحوافز التي سيحصلون عليها. ويعتمد التقدم في السلم الوظيفي على المشاركة النشطة في أنشطة التطوير المهني، والتقييم السنوي لجودة التدريس، وجهود إبداعية في المدرسة، والعمل في المدارس الفقيرة في المنطقة. ويساهم المعلمين الأكثر كفاءة في أعلى السلم الوظيفي في تطوير المناهج الدراسية وفي القيام بأدوار قيادية.
ويتعين استخدام المعلمين للمهارات المشتركة للمناهج الدراسية والتي تشمل مهارات الاتصال، و تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) وهي مهارات أساسية تمكن التلاميذ من الوصول إلى المعرفة.
ويمثل إتباع أعلى درجات النزاهة والشفافية في تنظيم وتقييم وطبيعة وسوية الامتحانات العامة وفي إعلان النتائج لتحقيق العدالة بين التلاميذ، شرطاً أساسياً لتحقيق أهداف العملية التعليمية.
وتُعد السياسات التعليمية الجيدة وخيارات الإنفاق الحكيمة مؤشرات أقوى بكثير لرفع سوية التعليم و للأداء في اختبارات بيزا مقارنة بمجرد حجم الإنفاق لكل طالب: على سبيل المثال، تُعد لوكسمبورغ أكبر الدول إنفاقاً على التعليم بفارق كبير، حيث تبلغ تكلفة الطالب الواحد 28 ألف دولاراً سنوياً حتى التعليم الجامعي، ومع ذلك سجلت متوسط درجات في العلوم أقل من أيرلندا وفرنسا وإيطاليا، وهي دول استثمرت أقل من نصف ذلك المبلغ لكل طالب.
ولا يرتبط البرنامج الدولي لتقييم الطلبة مباشرة بالمنهج الدراسي لتقييم مدى قدرة التلاميذ، و لا تقيس أسئلة الاختبار حفظ الحقائق، ولكنها تتطلب أن يعتمد التلاميذ على المعرفة ومهارات حل المشكلات في العالم الحقيقي والتي تعكس القدرة على التفكير النقدي والتحليلي والكفاءة العالمية في هذه المجالات، والتي تمكنهم من المشاركة الايجابية في المجتمع.
ولذلك ، يجب إعداد التلاميذ لاختبار PISA ، واجراء امتحانات تحضيرية ، و تنظيم دورات تدريبية للمعلمين، إعداد منشورات إرشادية، أو تشجيع مؤسسات خاصة على القيام بمثل هذا الدور.
المصادر
https://sl1nk.com/kg3jxad (2025)
https://l1nq.com/0yzn75l (2022)
