التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022 | توقعات الإقتصاديات العالمية والعربية حتى عام 2036

الاقتصاد العالمي يتجاوز 100 تريليون دولار

التقرير الدوري للاقتصاد العالمي

بدأ نشر التقرير الدوري للاقتصاد العالمي World Economic League Table (WELT)  في عام 2009. يعرض التقرير تطور حجم إجمالي الناتج المحلي  (GDP)  بالدولار بالأسعار الجارية للدول المختلفة وتطور ترتيبها بين دول العالم ، كما  يعرض تنبؤاته بإجمالي الناتج المحلي الحقيقي والتضخم وأسعار الصرف لكل دولة على مدار الخمسة عشر عامًا التالية لإصدار التقرير. 

شمل التقرير الدوري للاقتصاد العالمي توقعات الاقتصاديات الأكبر في 30 دولة بداية في عام 2010 ، وبلغ عددها 191 دولة في تقرير عام 2022.

شمل تقرير عام 2010 دولتين عربيتين، السعودية بترتيب 23  وإجمالي ناتج محلي 448 مليار دولار ،  والإمارات بترتيب 30 وإجمالي ناتج محلي 302 مليار دولار. 

وقد نشر التقرير الدوري للاقتصاد العالمي لعام 2022 في  نهاية ديسمبر 2021 ، وشمل 21  دولة عربية، باستثناء سورية التي غابت عن التقرير العالمي، حيث توقف توفر المعلومات حول اقتصادها في عام 2008 . ويتنبأ التقرير بأن يتجاوز الناتج الاقتصادي العالمي 100 تريليون دولار في هذا العام 2022.


مقالات ذات صلة

سكان العالم العربي 2021 | ملامح من ديمغرافيا بلاد العرب

تقرير التنمية البشرية 2020 | التنمية البشرية العربية في ميزان العالمية

مؤشر مُدرَكات الفساد 2020 | العالم العربي في ميزان الشفافية العالمية في زمن الكورونا

تقرير التنافسية العالمية 2020|دول عربية في ميزان التنافسية في زمن الكورنا .. وما بعد الكورونا

التقرير الدوري للاقتصاد العالمي : مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال (Cebr)

أسس دوجلاس ماكويليامز ،  مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال   Centre for Economics and Business Research (CEBR)   كشركة استشارية في مجال الاقتصاد في عام 1993 في لندن في المملكة المتحدة.  ويقدم المركز  تنبؤات وتحليلات اقتصادية للشركات الخاصة والمؤسسات العامة، ويقوم بدراسات التأثير الاقتصادي الجزئي و التنبؤ بالاقتصاد الكلي في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو والاقتصاد العالمي، ومن بينها التقرير الدوري للاقتصاد العالمي، الذي يلقى اهتماماً واسعاً عند صدوره.

التقرير الدوري للاقتصاد العالمي : مجموعة العشرين

تأسست  مجموعة العشرين في عام 1999 استجابة للعديد من الأزمات الاقتصادية العالمية  لتعزيز النمو الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية وتنظيم الأسواق المالية. 

وتضم مجموعة العشرين 19 دولة كعضو دائم، إضافة للاتحاد الأوروبي كممثل لبقية دول أوروبا،  وتمثل الاقتصاديات الأكثر أهمية للاقتصاد العالمي، ومن بينها 17 دولة من الإقتصاديات العشرين الأكبر في العالم في عام 2021 (باستثناء هولندا وسويسرا وأسبانيا)،  غير أن إسبانيا تشارك بصورة دائمة في اجتماعات مجموعة العشرين  كعضو غير رسمي، إضافة إلى الأرجنتين وجنوب إفريقيا (وترتيبهما 31  و 33) .

تضم عضوية المجموعة ، الدول الصناعية الكبرى أعضاء G-7 ، و أستراليا الأرجنتين والبرازيل والمكسيك والصين والهند وإندونيسيا وروسيا والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية وتركيا وجنوب إفريقيا.  وتمثل  هذه المجموعة حوالي 80٪ من إجمالي الناتج العالمي، و 75% من التجارة الدولية، و 60% من سكان العالم، وما يقرب من نصف مساحة اليابسة في العالم.

مجموعة العشرين هي مجموعة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول المشاركة والإتحاد الأوروبي، وممثلين عن المنظمات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأمم المتحدة) ودول أخرى مثل أسبانيا وممثلين عن مجموعة آسيان والإتحاد الإفريقي.  و هي عبارة منتدى وليست هيئة تشريعية، ولذلك ، فإن اتفاقياتها وقراراتها ليس لها أي تأثير قانوني ، لكنها تؤثر على سياسات البلدان والتعاون العالمي، وتساعد مناقشاتها في تشكيل السياسة المالية داخل كل دولة من الدول الأعضاء فيها.

تعقد المجموعة اجتماعاً سنوياً على الأقل منذ عام 2008 بمشاركة رئيس الدولة أو الحكومة أو الدولة.  وقد عُقدت آخر قمة عام 2021 في روما في نهاية أكتوبر / تشرين الأول،  وشملت أعمالها دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودور القطاع الخاص في مكافحة تغير المناخ ، والتنمية المستدامة.

التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022 :  العالم في مواجهة جائحة كورونا

يتنبأ التقرير الدوري الاقتصادي العالمي 2022 بأن يتجاوز الناتج الاقتصادي العالمي 100 تريليون دولار في هذا العام 2022، في ضوء التعافي التدريجي من الوباء. 

وتتماشى هذه التوقعات مع تقديرات صندوق النقد الدولي ومؤسسات بحثية أخرى كما يبين شكل 1 لتطور إجمالي الدخل المحلي العالمي بين عامي 1985 و 2026  استناداً إلى  بيانات صندوق النقد الدولي.  

يبين جدول 1 توزيع إجمالي الاصابات والوفيات لجائحة كورونا في أكبر الإقتصاديات العالمية ومعدل الاصابات والوفيات لكل مليون من السكان حتى نهاية عام 2021. وكانت اشد الاصابات (10-19% من السكان) في المملكة المتحدة وهولندا والولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا وإسبانيا والبرازيل وتركيا لكل مليون نسمة من السكان. وكان اعلى أرقام الوفيات في البرازيل والولايات المتحدة  والمكسيك وإيطاليا والمملكة المتحدة وروسيا لكل مليون نسمة من السكان (جدول 1).

ومع أن ظهور أوميكرون لكوفيد 19 في نهاية عام  2021 ، يشير إلى استمرارية الوباء حتى في المجتمعات عالية التطعيم، وإمكانية ظهور متغيرات جديدة مقاومة للقاحات. لكن  المناعة المحسنة كثيرًا في العديد من البلدان بقيود أقل صرامة ، أدت لتنامي القدرة  على وضع الجائحة تحت قدر من السيطرة.  وقد جرى تطعيم 49٪ من سكان العالم  تلقيحا كاملاً ، وتلقيح جزئي بنسبة 10% حتى نهاية عام 2021. وكانت نسبة التلقيح اعلى من النسبة العالمية في الاقتصادية العشرين الاكير، باستثناء اندونيسيا وروسيا ، كما يوضح شكل 2.  

ويشير تنامي القدرة على التكيف الاقتصادي، يشير إلى أن ارتدادات القيود المتجددة ستكون أقل ضررا على النمو الإقتصادي. وقد انخفض الناتج المحلي العالمي بنسبة 3.2 % ، غير أن التعافي الإقتصادي النسبي، غير المتكافئ قطاعيا أو على امتداد جغرافيا العالم، سمح بتحقيق  نمو اقتصادي عالمي في عام 2021 ، وصل إلى 5.5 %، ويتوقع أن يبلغ في عام 2022 نسبة 4.2 % .

وقد ارتفع معدل التضخم في جميع أنحاء العالم، لكن الولايات المتحدة شهدت واحدة من أكبر الزيادات. وقد بلغ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 6.2٪ في أكتوبر2021 ، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود ، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك، في مقابل 3% في شهر أب في منطقة اليورو.  وكان لدى الولايات المتحدة ثامن أعلى معدل تضخم سنوي في الربع الثالث من عام 2021 من بين 46 دولة تمت دراستها،  وقد جاء هذا الإرتفاع في ضوء الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية وسط جائحة فيروس كورونا ؛ والاضطرابات في أسواق العمل ؛ وطلب قوي من المستهلكين بعد إعادة فتح الاقتصادات المحلية. واشار نائب رئبس مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال إلى أنه ما لم يتم استخدام الأدوات المالية والنقدية اللازمة لكبح التضخم، فإن اقتصاديات العالم ستواجه  الركود  الإقتصادي في عام 2023 أو 2024.

وعلى الرغم من وجود ارتدادات اقتصادية لكوفيد 19 بسبب النقص في شبكات التزويد والتضخم ، إلا أن ديناميات اقتصادية واعدة قد تحققت في ضوء الحاجة للحد من التضخم وانبعاثات الكربون،  وقدرة الشركات والأسر والحكومات  عبر العالم للتكيف مع القيود الوبائية من خلال تبني التقنيات الرقمية.  وهذا سيرفع الحاجة في الاقتصادات المتقدمة للمهندسين والتقنيين خلال العقد القادم في المجالات سريعة النمو  مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطب واستخدام تطبيقات الواقع الافتراضي (VR)  والواقع المعزز (AR) ، في مجالات مثل إدارة الطوارئ للأمراض المعدية والرعاية الصحية، و التعليم والتدريب ، وفي مجالات التسويق والجامعات والمدارس والترفيه والصناعة والاعمال (مثل توفير اتصالات صوتية وفيديوهات عالية الدقة).

ويتوقع التقرير الدوري للاقتصاد العالمي، أن تنعكس نفقات واستثمارات الشركات للحد من الكربون في إطار إجراءات الحد من تغيرات المناخ الجامحة (الفيضانات، الأعاصير،  احباس الأامطار… ) إلى خفض إنفاق المستهلكين بمقدار 2 تريليون دولار سنويًا في المتوسط ​​حتى عام 2036 .

التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022 :  سلم الترتيب في الإقتصاد العالمي

يتوقع التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022  أن تتقدم الصين على سلم الترتيب ، لتحتل مركز أكبر اقتصاد في العالم في عام 2030، وان تتراجع الولايات المتحدة للمركز الثاني،  (ويشكلان معاً 40% من الإقتصاد العالمي).  وستحتل الهند المركز الثالث في عام 2031، متقدمة من المركز السادس الذي ستبلغه في عام 2022 كما يبين جدول 1.

ويتوقع التقرير أن تحتل المانيا في عام 2033 المركز الرابع، وتتراجع اليابان للمركز الخامس، بعد أن حافظت على المركز الثاني في الإقتصاد العالمي لعقود  ممتدة حتى عام  2010،  حين تراجعت للمركز الثالث ، وحلت الصين في المركز الثاني في عام 2011 كما يبين جدول 1.

وبالمقارنة مع عام 2020 ، ووفق بيانات البنك الدولي، يتوقع ان تتراجع سويسرا (وهي ليست عضواً في مجموعة العشرين) بين عامي 2021 و  2036 من المركز 20 الى المركز 23 ، بينما ستتقدم تركيا من المركز 21 إلى المركز 19.  وفي المقابل، ستتقدم فيتنام في عام 2036 لتصبح في المركز  20 متقدمة من المركز 41 في عام 2021 (وهي ليست عضواً في مجموعة العشرين).

وبتوقع أن تطرأ  تغييرات كثيرة على ترتيب الدول. وإضافة للتغيرات السابق الإشارة اليها في الإقتصاديات الخمس الأكبر (جدول 1) ، فإن عدة دول ستتقدم على سلم الترتيب بين عامي 2021 و 2036، بينما ستحافظ هولندا على المركز 18 (وهي ليست عضواً في مجموعة العشرين)، بينما ستتراجع دول أخرى.   

وتشمل الدول المتقدمة،  اندونيسيا من المركز 16 المركز 8 ،  والبرازيل  وروسيا إلى المركزين 9  و 10 من  المركزين 11 و 12 ، والسعودية  وتركيا إلى المركزين 17 و 19 من  المركزين 19 و 21 .

وفي المقابل، ستتراجع اقتصاديات عدة دول على سلم الترتيب في مجموعة العشرين بين عامي 2021 و 2036 ، وتشمل الدول المتراجعة ايطاليا من المركز 8 إلى المركز 13 ،  وكوريا من المركز 10 الى المركز 12 .  وستتراجع عدة دول مركزاً واحداً وتشمل المملكة المتحدة  وفرنسا إلى المركزين 6  و 7،  واستراليا واسبانيا  المكسيك إلى المراكز 14 و 15 و 16 .

ومن بيت التغيرات المهمة الأخرى وفق التقرير الدوري، صعود بنغلاديش إلى المرتبة 24 بحلول عام 2036 بسبب قدرتها على جذب استثمارات أجنبية كبيرة ، والطلب المتزايد على الملابس الجاهزة وصناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية، واستقرار الاقتصاد الكلي. وكانت بنغلاديش من بين أسرع الاقتصادات نموًا في العالم على مدار العقد الماضي،  وثاني أكبر اقتصاد في المنطقة بعد الهند. وكانت في المركز 58 في عام 2006 و42 في عام 2021، مما يشير إلى اتجاه تصاعدي في الأداء الاقتصادي واتساق في النمو.  وكان معدل الوفيات نتيجة وباء كوفيد 19 أقل نسبيًا من معظم البلدان (%0.02 من السكان) حيث تم تطعيم أكثر من نصف السكان كلياً أو جزئياً . وكان معدل النمو الإقتصادي 3.5٪ في عام 2020، ويتوقع أن تحقق بنغلاديش نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.6٪ لعام 2022.  

ومن القوى الإقتصادية المتوقعة في عام 2036،  تايلندا والفلبين التي ستتقدم من المركزين  26 و 37 في عام 2021 الى المركزين 22 و 25 في عام 2036.  وبالمثل، ستتقدم نيجيريا من المركز 29 ألى المركز 26 .   

التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022 :  العالم العربي في مواجهة الجائحة

يبين جدول 2 توزيع إجمالي الاصابات والوفيات لجائحة كورونا في دول العالم  العربي ومعدل الاصابات والوفيات لكل مليون من السكان حتى نهاية عام 2021 وفق البيانات التي تصدرها الدول، والتي لا تعكس بالضرورة الأرقام الحقيقية.   وكانت اشد الاصابات المُعلنة في البحرين ولبنان والأردن والكويت وقطر وفلسطين لكل مليون نسمة من السكان (8 – 16% من السكان). وكان اعلى أرقام الوفيات المُعلنة في تونس ولبنان والأردن وفلسطين والبحرين وعمان (0.08 – 0.21% من السكان) لكل مليون نسمة من السكان (جدول 2).

وقد أشار تقرير آفاق الاقتصاد العربي  في عام 2021  أن جائحة كورونا قد ادت إلى  انكماش الاقتصادات العربية بنسبة 5.2%  في عام 2020 ، كنتيجة للاختلالات في سلاسل التوريد على جانب العرض و تدني الطلب الكلي نتيجة الإغلاقات الكلية والجزئية ، وخاصة في قطاع  الخدمات، وارتفاع مستوى البطالة في غالبية الدول العربية.  وقد تعرضت الدول المُصدرة للنفط لانكماش اقتصادياتها بنسبة 6.2% نتيجة تراجع الأسعار العالمية للنفط بنسبة 35 %، وانخفاض كميات الانتاج  بنسبة 11.4% في ضوء انخفاض مستويات الطلب.  بينما سجلت الدول غير النفطية، انكماش اقتصادياتها بنسبة 2.8 % بسبب تنوع هياكلها الاقتصادية، باستثناء الاقتصاد المصري الذي حقق نسبة نمو 2.5%  في عام 2020 .

وقد قام عدد من الدول العربية بحملات تلقيح في عام 2021، وكانت نسبة التلقيح الجزئي بجرعة واحدة بين 60- 99% في دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب، وهي أعلى من النسبة العالمية 58% .  وكانت نسبة التلقيح الكامل بين 55- 91% في هذه الدول و أعلى من النسبة العالمية 49% (شكل 3) . هذا في حين كانت نسبة التلقيح في بقية الدول العربية أقل من النسبة العالمية في التلقيح الجزئي والكامل.  وكانت نسبة التلقيح الكامل 38-49% في تونس والأردن  من السكان، ونسبة التلقيح الكامل أقل من 30% في 4 دول، وأقل من 10% في 4 دول أخرى (شكل 3).

وفي ضوء بدء تعافي بعض الاقتصادات العربية في عام2021 من تداعيات جائحة كورونا مستفيدة من تواصل عمليات التلقيح عالميا وإقليميا، كما يبين شكلي 2 و 3 ، وتعافي الطلب الخارجي و أسواق النفط العالمية، واستخدام السياسات التيسيرية المحفزة للنمو والتشغيل ومن حزم الدعم المالي في بعض الدول باستخدام أدوات  السياسات النقدية نحو57%، والسياسات المالية43 %  من إجمالي قيمة هذه الحزم.

وقد أدت الجائحة إلى توسع وتطور استخدام  التكنولوجيا الرقمية في الدول الاكثر فعالية في مكافحة الجائحة،  في دول مجلس التعاون الخليجي والاردن والمغرب وتونس ولبنان.  وتشمل هذه المجالات؛ العمل من المنازل (عن بعد)  والتعليم والتسويق والخدمات الحكومية والمالية الرقمية، والاجتماعات والفعاليات الإلكترونية، والترفيه عبر شبكة الإنترنت.

وفي ضوء هذه الإجراءات، يتوقع نمو الاقتصادات العربية بنسبة 2.5- 2.8 %  في عام2021، و ارتفاع معدل النمو إلى ما بنسبة  4.6% – 5.5% في عام 2022 وتعافي معظم الدول العربية مع تواصل تعافي الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية ونجاح حملات التلقيح إقليميا وعالميا والإصلاحات الإقتصادية والتنمية البشرية .


التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022 :    اتجاهات الاقتصاد الكلي في العالم العربي

تأسست  مجموعة الإقتصاديات العشرين في عام 1999.  و كانت المملكة العربية السعودية هي الدولة العربية الوحيدة في المجموعة، وقد انضمت إلى مجموعة العشرين الاقتصادي في عام 2008 بعد الأزمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصاد العالمي. وشاركت في اجتماع قادة المجموعة للمرة الأولى في واشنطون نوفمبر 2008.     

بلغ إجمالي الدخل المحلي في السعودية في عام 2000، 190 مليار دولار، وكان ترتيبها 25 من بين 195 دولة. وكان اجمالي الدخل العالمي  في عام 2000 قرابة 50 تريليون دولار .

بلغ إجمالي الدخل المحلي في السعودية في عام 2021، 805 مليار دولار، وترتيبها 19 من بين 195 دولة وفق بيانات صندوق النقد الدولي ،  وبذلك تكون الدولة العربية الوحيدة من بين الإقتصاديات العشرين الأكبر في العالم.  ويتوقع التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022  أن تتقدم السعودية الى المركز 17 في عام 2036 .

وأشار تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي  أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 4.9% في عام 2022 ، وأن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 2.8% في عام 2021 ونمواً بنسبة 4.8% في عام 2022، مقابل نمو سالب بنسبة 4.1 في عام 2020 .  

وتوقع التقرير الدوري للاقتصاد العالمي 2022  أن تتقدم عدة دول على سلم ترتيب الدول، إضافة للسعودية، بينما تتراجع دول أخرى بين عامي 2021 و 2036 كما يبين جدول 2. بينما توقع  التقرير أن يبقى الأردن وموريتانيا على نفس الترتيب في المركزين 89  و 144. ولم تتوفر بيانات حول سوريا ، أو لبنان بعد عام 2016 .

ويظهر جدول 2 ، الدول التي ستتقدم على سلم ترتيب الدول بين عامي 2021 و 2036 تشمل، دولة الإمارات التي ستتقدم درجة واحدة (الى المركز 33) في عام 2036،  والعراق درجتين (الى المركز 51) وقطر وجيبوتي ثلاث درجات (الى المركزين  54 و 154)  والصومال والقُمر أربعة درجات (الى المركزين 147 و 173) وفلسطين خمسة درجات (الى المركز 117) والسودان وليبيا واليمن 8 – 12 درجة (الى المراكز 90 و 92 و 104).

ويظهر جدول 2 ، الدول التي ستتراجع على سلم ترتيب الدول بين عامي 2021 و 2036 تشمل، دولتي الكويت والمغرب اللتان ستتراجعا درجة واحدة (الى المركزين 60 و 61) في عام 2036،  وتتراجع مصر  وعمان درجتين (الى المركزين 38 و 72)،  والجزائر أربعة درجات (الى المركز  62) ، والبحرين خمسة درجات (الى المركز  98)، بينما تتراجع تونس 16 درجة الى المركز 108.

المصادر

آفاق  الإقتصاد العربي ، 2021.

https://en.wikipedia.org/wiki/G20

https://www.worldometers.info/coronavirus/

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33937503/

https://ourworldindata.org/covid-vaccinations

https://cebr.com/wp-content/uploads/2021/12/WELT-2022.pdf

https://www.ibrc.indiana.edu/ibr/2021/outlook/international.html

https://en.wikipedia.org/wiki/List_of_countries_by_GDP_(nominal)#cite_note-GDP_IMF-1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

6 + خمسة عشر =