العالم العربي في موازين التنافسية العالمية 2019

العالم العربي في موازين التنافسية العالمية

ما هي التنافسية العالمية ؟

يُقيّم تقرير التنافسية العالمية  للمنتدى الإقتصادي العالمي World Economic Forum (WEF)  قدرة البلدان على توفير مستويات عالية من الرفاهية لمواطنيها، وهذا يعتمد بدوره على كيفية تخصيص البلد للموارد المتاحة.  ويقيس معيار التنافسية العالمية مجموعة المؤسسات و السياسات التي تحدد مستوى الإنتاجية والدخل والعائد الإقتصادي والعوامل التي تحدد ازدهار الاقتصاد في الحاضر والمستقبل، وبالتالي، قدرة الإقتصاد على تحقيق النمو الإقتصادي واستدامة التنمية والتقدم.

ويعرف المعهد الدولي للتنمية الإدارية International Institute for Management Development (IMD)  القدرة التنافسية بأنها مفهوم شامل وكلي، يقيم مدى قيام أي دولة بتوفير بيئة أعمال تمكن الشركات من تحقيق نمو مستدام وتسهم في توليد فرص العمل وفي تحقيق رفاهية مواطنيها.

تقارير التنافسية العالمية: الجهات المُصْدرة

صدر أول تقرير للتنافسية في أوروبا في عام 1979 عن المنتدى الإقتصادي العالمي (WEF) الذي يرأسه منذ عام 1971، ولا يزال الإقتصادي ورجل الأعمال الألماني كلاوس شواب، وغطى التقرير 16 دولة أوروبية.

وصدر أول تقرير للتنافسية العالمية في عام 1989 بالتعاون بين المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، والمنتدى الإقتصادي العالمي (WEF). وشمل التقرير الأول 32 دولة ، وتصدر الدول المنافسة اليابان، وسويسرا والولايات المتحدة ولم يكن يغطي الإقتصاديات الشمولية.

وصدر أول تقرير موحد للتنافسية العالمية  في عام 1994  شمل 44 دولة ومنها  دول شمولية ضمت روسيا وبولندا والتشيك.

وابتداء من عام 1996  اتفق المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) والمنتدى االإقتصادي العالمي (WEF)  على نشر تقارير منفصلة للتنافسية العالمية وبالمنهجية التي يراها كل منهما مناسبة.

وأصبحت تقارير IMD تصدر تحت إسم الكتاب السنوي للتنافسية العالمية  World Competitiveness Yearbook (WCY) ، وصدر التقرير الأول في عام 1997 وضم 15 دولة.

وأصبحت تقارير المنتدى الإقتصادي العالمي (WEF) تصدر تحت إسم التقرير العالمي للتنافسية،

The Global Competitiveness Report / Index (GCR or GCI)  وصدر التقرير الأول في عام 2007-2008.


موضوعات ذات صلة
التنافسية العالمية | العالم العربي في ميزان العالمية (1)
التنافسية العالمية| دول مجلس التعاون الخليجي تقود التنافسية العربية (2)
التنافسية العالمية | الدول العربية غير الخليجية في المقياس العالمي (3)
الإقتصاد والأعمال| مؤشرات في الاقتصاد الكلي العربي لعام 2019
الاقتصاد العربي| أداء الاقتصاد الكلي في عام 2018
اداء الإقتصاد العربي الكلي | مؤشرات إجمالي الناتج المحلي (2016)

التنافسية العالمية: مفهوم ترتيب الدول حسب قدرتها التنافسية

تقوم فكرة ترتيب الدول عالمياً حسب قدرتها التنافسية على أساس أن الدول تستند بشكل رئيسي في تكوين الثروات على تنافسية المنشآت (المؤسسات) الخاصة أو العامة، وعلى قدرة الدول هذه الدول على إنشاء بيئة أو منظومة أعمال وطنية اقتصادية وإدارية وقانونية قادرة على توفير وتعزيز بيئة تنافسية لهذه المؤسسات.

وتسعى الجهات العاملة على قياس وتصنيف التنافسية العالمية إلى تقسيم البيئة الوطنية إلى عوامل متعددة رئيسية وفرعية وتضم عددا كبيراً من المؤشرات. وتهدف عملية قياس وتجميع هذه المؤشرات إلى الوصول إلى درجة مركبة نهائية تُلخص جميع هذه المؤشرات وتسمح بترتيب الدول وفق التنافسية العالمية.

ويتم الحصول في المنهجيات المعدلة على أكثر من 50% من هذه المؤشرات من البيانات الإحصائية، بينما يتم الحصول على بقية البيانات من استطلاعات الرأي لعينة من قياديين في مؤسسات الأعمال.

ويقسم المعهد الدولي للتنمية الإدارية  (IMD) لعام 2019 البيئة الوطنية إلى أربعة مجالات رئيسية وهي الأداء الاقتصادي وكفاءة الحكومة و كفاءة الأعمال والبنية التحتية.  وتنقسم هذه المجالات بدورها إلى 20 عاملا أو محوراً فرعياً لقياس التنافسية العالمية، وتحصل كل منها على وزن ثابت من الدرجة النهائية (5%) وضمت في مجموعها  255 مؤشراً لعام 2019.

ويقسم المنتدى االإقتصادي العالمي (WEF) في منهجيته الجديدة لعام 2018 البيئة الوطنية إلى أربعة مجالات رئيسية وهي البيئة الإقتصادية التمكينية ورأس المال البشري والأسواق وبيئة الابتكار وتضم 12 عاملا أو محوراً فرعياً وتحصل على وزن ثابت من الدرجة النهائية (8.3%) وتضم 98 مؤشراً.

وتُشكِل استطلاعات الرأي السنوية  لقيادات الأعمال التنفيذية مكونا رئيسيا من تقارير التنافسية العالمية.  وتضم الاستطلاعات متغيرات تتصل بالبيئة الاقتصادية للدولة وقدرتها على توفير بيئة تنافسية إيجابية للمؤسسات وتحقيق نمو مستدام، ولا تتوفر في البيانات الإحصائية المنشورة . وتهدف هذه الاستطلاعات الى استكمال البيانات الإحصائية وتوفير تقييم أكثر دقة لبيئة الأعمال والعوامل الدافعة للتنمية الاقتصادية.  وتتصل بيانات استطلاعات الرأي بمؤشرات مثل الاتجاهات نحو تنظيم مؤسسات الأعمال، والفجوة في المهارات ورأس المال البشري، وأعمال الفساد.

التقرير العالمي للتنافسية للمنتدى الإقتصادي العالمي \ اكتوبر 2018

يصدر تقرير التنافسية العالمية The Global Competitiveness Index (GCI) السنوي منذ عام 2007 عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) ومقره في جنيف في سويسرا.

وقد بدأ تقرير التنافسية العالمي في الصدور في عام  2006-2007، وصدر تقرير التنافسية العالمية الأخير في أواخر عام 2018 وفق المنهجية المعدلة  4.0 GCI.  ويقيس تقرير  عام 2018 القدرة التنافسية لـ 140 دولة من خلال أربعة عوامل رئيسية تضم  12محوراً، ويضم كل منها عدداً من المؤشرات الفرعية بلغ مجموعها 98 مؤشراً.

ويركز التقرير على الثورة الصناعية الرابعة  كمسار لتطوير القدرة التنافسية للدول. وتتصل هذه الثورة بالتقنيات التي تدمج بين المجالات المادية والرقمية والحيوية. وهي مزيج من التقدم في الذكاء الاصطناعي  والروبوتات وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد والهندسة الوراثية وغيرها من التقنيات وتطبيقاتها الواسعة والتي تقف وراء العديد من المنتجات والخدمات التي أصبح لا غنى عنها في الحياة العصرية (الأجهزة والمباني والمساكن الذكية، والمصانع الذكية، أنظمة GPS، أوبر للنقل …).

 

شكل 2 : الثورات الصناعبة

وقد طرأت تعديلات جوهرية في تصنيف عام 2018 كما يبين شكل 1. وبينما قسمت المحاور الاثني عشر في المنهجية السابقة إلى ثلاث مجموعات رئيسية (المتطلبات الأساسية ، معززات الكفاءة ، وعوامل الابتكار والتطور)، فقد قسمت في المنهجية الجديدة إلى أريعة محموعات (بيئة اقتصادية تمكينية ورأس المال البشري والأسواق وبيئة الابتكار) وتم تعديل محتوى أو استبدال بعض المحاور كما يتبين من الأجزاء غير الصفراء.

استخدمت درجات من  0 إلى  100  للمؤشرات بدلاً من 1 إلى 7 ، وذلك لإعطاء معنى مباشر لدرجات كل مؤشر.  وأُعطي وزن موحد لكل من المحاور الإثني عشر (8.3%) بدلاً من أوزان مختلفة للمحاور وحسب مستوى التنمية.

وتم تخفيض عدد المؤشرات من  114 إلى  98 مؤشراً، مع استخدام عدد أكبر من مؤشرات البيانات الإحصائية ( 54 مؤشراً) وبنسبة 55%  بدلاُ من 33% في المنهجية السابقة، على حساب بيانات إستطلاعات قيادات الأعمال، التي انخفضت حصتها من 67% إلى 45%. وقد جاء هذا التوجه باعتبار ان البيانات الإحصائية أكثر موضوعية واقل تحيزاً من بيانات الإستطلاعات التي تعكس اتجاهات وقيم القيادات التنفيذية للأعمال.

وكثيرا ما تسمى البيانات الإحصائية الثانوية بالبيانات الصعبة أو الثابتة Hard data,  بينما تسمى بيانات الاستطلاعات الاولية  بالبيانات السهلة أو اللينة Soft data والتي قد يشوبها درجة من التحيز.

وكان من شأن إعطاء وزن أكبر للبيانات الإحصائية، إعادة ترتيب اقتصاديات الدول في تقرير التنافسية، وتحسن ترتيب بعض الدول، وتراجع ترتيب دول أخرى كما يلاحظ في جدول 5.

التقرير العالمي للتنافسية للمنتدى الإقتصادي العالمي: الاقتصاديات العالمية والعربية الأكثر تنافسية

احتلت الولايات المتحدة المركز الأول في التقرير العالمي للتنافسية للمنتدى الإقتصادي العالمي الأخير لعام 2018 بالمنهجية الجديدة  (جدول 4)، وحصلت على درجة ٨٧/ ١٠٠خ من بين 140 دولة مشاركة في التصنيف.  وقد تبعتها سنغافورة بدرجة 84 وألمانيا بدرجة 83 . وجاءت سويسرا واليابان  وهولندا وهونج كونج والمملكة المتحدة  والسويد  والدنمارك في  المراكز 4 – 10، بدرجات متقاربة تراوحت بين 80.6 و 82.6 .

وتؤشر درجة 87  للولايات المتحدة إلى حقيقة أنه، رغم أنها الأولى في التنافسية العالمية وفق هذا التصنيف،  فلا يزال أمامها الكثير لتفعله لتصل إلى الدرجة المثالية وهي 100.

وقد شمل التقرير العالمي للتنافسية للمنتدى الإقتصادي العالمي الأخير لعام 2018 بالمنهجية الجديدة 14 دولة عربية شاركت في التصنيف من بين  140 دولة (جدول 5). وقد ضمت هذه الدول جميع دول مجلس التعاون  الخليجي في مراكز بين 27٨٩-54، والأردن (73) ولبنان (80) والمغرب (75)  وتونس (87) والجزائر (92) وموريتانيا (131)، وكانت اليمن في المركز 139 .

وقد تراجعت مراكز معظم الدول العربية وفق المنهجية المعدلة (GCI 4.0) عن التصنيف السابق 2017-2018، بينما تحسن ترتيب عُمان ولبنان وتونس ومصر وموريتانيا كما يبين جدول 5.

يبين الجدول 6  أداء الدول العربية في المحاور الإثني عشر وفق المنهجية المعدلة . وقد تفوقت دول مجلس التعاون  الخليجي على بقية الدول العربية في غالبية المحاور، باستثناء بضعة محاور مثل محور الأسواق المالية حيث تفوق الأردن  ولبنان والمغرب على عدة دول خليجية.

وتصدرت الإمارات الدول العربية، واحتلت المركز 27 عالمياً، متراجعة عشر نقاط عن العام السابق نتيجة تطبيق المنهجية المعدلة (GCI 4.0).  وكانت الإمارات الأولى عالمياً  (جدول 6) في استقرار الإقتصاد الكلي والسادسة عالميا في تبني تقنيات المعلومات، والحادية عشر في أسواق المنتجات، والخامسة عشر في البنية التحتية.

وجاءت قطر في المركز التاسع عالميا في تبني تقنيات المعلومات، وجاءت السعودية والكويت، كما دولة الإمارات، في المركز الأول عالمياً في استقرار الإقتصاد الكلي (جدول 6).

تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية: الكتاب السنوي للتنافسية العالمية\ مايو 2019

يصدر التقرير عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) ومقره في لوزان في سويسرا.  وقد صدر  الكتاب السنوي للتنافسية العالمية في عام 1997 وشمل 15 دولة  (بدون المشاركة مع المنتدى الإقتصادي العالمي).

وتَصدًر التنافسية العالمية في الكتاب السنوي لعام 1998 الولايات المتحدة وسنغافورة ولوكسمورغ وشمل 46 دولة.

وشمل الكتاب السنوي لعام 2008   55 دولة ، وتَصدر الدول المنافسة الولايات المتحدة وسنغافورة وهونج كونج (شكل 1). وصدر الكتاب السنوي الأخير في 28 أيار 2019.

وتقوم منهجية قياس وترتيب التنافسية العالمية على تقسيم البيئة الوطنية إلى أربعة عوامل رئيسية،  وخمسة عوامل فرعية لكل منها (20 عاملاً) بحيث تبرز الجوانب المختلفة للمجالات التي يجري تحليلها وهي:

  • الأداء الاقتصادي ويتناول العوامل الفرعية الإقتصاد المحلي والتجارة والإستثمار الدولي والبطالة والأسعار.
  • كفاءة الحكومة وتتصل بالعوامل الفرعية المتعلقة بالمالية العامة والسياسة المالية ولإطار المؤسسي والمجتمعي وتشريعات الأعمال.
  • كفاءة الأعمال وتتصل بالعوامل الفرعية المتعلقة بالإنتاجية وسوق العمل والتمويل وجودة إدارة الأعمال والإتجاهات والقيم.
  • البنية التحتية وتتناول العوامل الفرعية المتعلقة بالبنية الأساسية والتكنولوجية والعلمية والتعليم والصحة والبيئة.

وتشتمل العوامل الفرعية العشرين على 340 مؤشراً أو معياراً، تضم 255 مؤشراً لأغراض تصنيف الدول (في عام 2019)، بينما تستخدم البقية (85  مؤشراً) لتوفير خلفية اجتماعية واقتصادية عامة (مثل التوزيع العمري للسكان).

وهناك 137 مؤشراً من البيانات الإحصائية Hard data (54% من المؤشرات) مثل إجمالي الناتج المحلي، و118 مؤشراُ من بيانات استطلاعات الرأي Soft data (مثل توافر مديرين أكفاء والفساد والاتجاهات نحو تنظيم الأعمال).

ويحصل كل عامل فرعي، بغض النظر عن عدد المؤشرات التي يحتوي عليها، على نفس الوزن وهو 5٪، للوصول للدرجة النهائية لكل دولة.

واشتمل تصنيف التنافسية العالمية لعام  2019 على 63 اقتصاداً في العالم من الأكثر تنافسية  وضمت 4 دول عربية.

تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية:  الاقتصاديات العالمية والعربية الأكثر تنافسية

قفزت سنغافورة إلى أعلى قائمة الاقتصاديات الأكثر تنافسية في العالم بعد أن كانت في المركز الثالث في عامي 2017 و 2018.  وجاء هذا الصعود وفق تقرير التنافسية إلى التقدم في بنيتها التحتية التكنولوجية، وتوافر العمالة الماهرة، وتسهيل إجراءات إنشاء الشركات.

وحافظت هونج كونج على المركز الثاني الذي كانت تحتله في عام 2018، بينما كانت في المركز التاسع في عام  2016.  وعادت  الولايات المتحدة إلى المركز الثالث الذي كانت فيه في عام 2016 . وواصلت سويسرا تأرجحها بين المركزين الرابع والخامس على مدى سنوات طويلة.

وجاءت الإمارات في المركز الخامس للمرة الأولى، صعوداً من المركزين العاشر والسابع في العامين 2017 و 2018 كما يبين جدول 3، بينما احتلت قطر المركز العاشر صعوداً من المركزين السابع عشر والرابع عشر، وجاءت السعودية  في المركز 26  بعد أن كانت في المركزين 36 و 39 في نفس الفترة. وهبط الأردن إلى المركز 57 ، وتأرجح بين المركزين 52 و 57 خلال الفترة 2015-2019.

ويقيس التقرير القدرة التنافسية الوطنية بناءً على عوامل الأداء الاقتصادي وكفاءة الحكومة  وكفاءة الأعمال والبنية التحتية.

وقد حققت دولة الإمارات تقدماً ملحوظاً في عامل الكفاءة الحكومي، وانتقلت من المركز الرابع في عام 2016 إلى المركز 2 في عام 2019.  وبالمثل،  انتقلت من المركز الثاني في عامل كفاءة الأعمال إلى المركز  الأول، ومن المركز 36  إلى المركز 32 في عامل البنية التحتية  في نفس الفترة.

واحتلت قطر في تصنيف عام 2019 المركز الثالث في عامل الأداء الإقتصادي والمركز الخامس في عامل الكفاءة الحكومية والمركز العاشر في عامل كفاءة الأعمال والمركز 40 في عامل البنية التحتية .

وحققت السعودية تقدماً ملحوظاً في عامل الكفاءة الحكومي وانتقلت من المركز 30 في عام 2018 إلى المركز 18 في عام 2019.  وبالمثل،  وانتقلت من المركز 45 في عامل كفاءة الأعمال إلى المركز  25 ، ومن المركز 44  إلى المركز 38 في عامل البنية التحتية  في نفس الفترة.

وقد كان ترتيب الأردن  في تصنيف عام 2018  في المركز 52  (ولا تتوفر معلومات حول مكانة الأردن في معايير تصنيف عام 2019) واحتل المركز 62 في عامل الأداء الإقتصادي والمركز 43 في عامل الكفاءة الحكومية و المركز  39 في عامل كفاءة الأعمال والمركز 54  في عامل البنية التحتية .

القيمة العملية لتصنيفات التنافسية العالمية

تتميز الإقتصادات ذات القدرة التنافسية العالية بأداء أعلى من المتوسط في ​​جميع عوامل القدرة التنافسية، غير أنها تتباين في طبيعة المحفظة التنافسية أو عوامل التنافسية التي تتفوق بها.

وهناك خصوصية لاقتصاديات الدول في تطورها الإقتصادي في مرحلة ما. وقد تتبنى دولة استراتيجية تنافسية لإقامة بنية تحتية مادية (طرق، طاقة…) وغير مادية (بحث وتطويرـ تكنولوجيا، تعليم ، صحة …).   بينما قد تعمل اقتصاديات أخرى على توجيه اهتمامها لرفع الكفاءة الحكومية مثل التشريعات التجارية أو حوكمة شاملة للمؤسسات.

ولذلك، ليس هناك  وصفة عامة لتحسين القدرة التنافسية. في جميع الدول. فتقييم التنافسية لأي دولة في كل عام يعكس الأداء الاقتصادي لهذه الفترة بالذات.

ويسمح التعرف على عوامل القدرة التنافسية والإزدهار الإقتصادي في أي دولة بالتعرف على العوامل التي من شأنها أن تعزز  القدرة التنافسية في دول أخرى. وبالتالي،  فإن تطوير القدرة التنافسية  لدولة، لا يأتي على حساب أي دولة أخرى، بل يعتبر عاملاً إيجابياً يجعل من هذه العوامل أهدافاً  للسياسة الاقتصادية لدول أخرى بهدف تعزيز القدرة التنافسية لإقتصادياتها.

 وتستخدم هذه التقارير منهجيات مختلفة  وتضم عدداً كبيراً من المؤشرات والتي لا يمكن الجزم بمدى قدرتها على قياس التنافسية. وتضم المؤشرات بشكل رئيسي مؤشرات موضوعية تضم بيانات إحصائية منشورة وأخرى ذاتية تقوم على اجتهادات شخصية في المسوح التي تقوم بها. ولذلك جرى تعديل على منهجية المعهد الدولي في عام 2001 فضلاً عن تعديلات بالإضافة والحذف سنوياً . كما جرى تعديل جوهري على منهجية المنتدى الإقتصادي في عام 2006 ثم في عام  2018.

وبالتالي فإن مدى شمولية المؤشرات وطريقة قياسها، تستدعي اعتبار هذه التقارير تأشيرية؛ يمكنها أن تساعد في التعرف على بعض أوجه القصور في أداء اقتصاديات الدول، وبالتالي، العمل على وضع السياسات والإجراءات اللازمة لتلافيها.

المصادر

http://www3.weforum.org/docs/GCR2016-2017/05FullReport/TheGlobalCompetitivenessReport2016-2017_FINAL.pdf

https://pcij.org/blog/wp-docs/2007_World_Competitiveness_Scoreboard.pdf

https://www.cambragirona.cat/wp-content/uploads/2015/03/items321_1.pdf

https://vi.is/files/IMD%202011%20-%20listar_831280280.pdf

https://pcij.org/blog/wp-docs/2007_World_Competitiveness_Scoreboard.pdf

https://www.cambragirona.cat/wp-content/uploads/2015/03/items321_1.pdf

https://vi.is/files/IMD%202011%20-%20listar_831280280.pdf

file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/2015%20WCY%20Global%20Results.pdf

Written By
More from AR

سكة حديد السودان (2) | إرث حضاري على طريق التجديد والحداثة

سكة حديد السودان : الدور الإقتصادي شكلت سكة حديد السودان صفحة مشرقة...
Read More

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + ثلاثة عشر =