الوطن العربي| الأقاليم المناخية والنباتية

الأقاليم المناخية

الوطن العربي: الأقاليم المناخية والنباتية                                           

يمتد الوطن العربي بين دائرتي عرض 2 جنوباً و 37 شمالاً.  وقد أعطى ذلك تدرجاً مناخياً على شكل أقاليم متميزة تتميز باختلاف عناصر المناخ صيفا وشتاء (درجات الحرارة، معدلات الأمطار وفصل سقوطها..) التي تؤدي الى تنوع الغطاء النباتي الطبيعي (غابات، أعشاب المناطق المعتدلة والشبه صحراوية والصحراوية) وتحدد مدى ملائمة زراعة المحاصيل.   ويتوقف النمو النباتي الطبيعي على التفاعل بين خصائص عناصر المناخ وصفات التربة وتكوينها من حيث قوامها وتركيبها، غير أن معالم الصورة النباتية الطبيعية تتوقف على عناصر المناخ،  في حين يقتصر تأثير طبيعة التربة على درجة الكثافة والضخامة ومدى الثراء والتنوع.

هناك تداخل بين المناخ والتربة والنبات الطبيعي والحيوانات البرية جغرافياً، وعادة ما يكون هناك ترابط بين طبيعة المناخ والتربة والحياة النباتية والحيوانية، بحيث يمكن التمييز بين عدد من الأقاليم المناخية فى الوطن العربى .وتتمثل هذه الأقاليم بالإقليم المتوسطي وهو الجزء المطل على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، والإقليم الصحراوي وهو أوسع الأقاليم ويقع معظمه بين خطي الــعرض 18 – 30 شمالا، والإقليم الموسمي والمداري جنوب إقليم الصحراء والذي يمتد حتى يبلغ خط الإستواء في الجنوب في السودان والصومال  والإقليم الإستوائي في اقصى جنوب الصومال (وجنوب السودان الذي استقل عن السودان).


موقع عالم عربي    http://alamarabi.com/


موضوعات ذات صلة

الموقع الفلكي للعالم العربي | دورة الأرض … التوقيت في العالم العربي
سكان الوطن العربي 2019
مناخ الوطن العربي
تضاريس الوطن العربي
العالم العربي | الموقع والمساحة
اداء الإقتصاد العربي الكلي | مؤشرات إجمالي الناتج المحلي (2019)
بلاد العرب| أرض الحضارات ومهد الديانات

الأقاليم المناخية

وبذلك، ينقسم الوطن العربي الى الأقاليم المناخية  والنباتية التالية المبينة في خارطة الأقاليم في شكل 1:

1 . إقليم البحر المتوسط،

2 . الإقليم الصحراوي،

3 . الإقليم المداري والموسمي،

4 . الإقليم الإستوائي.

الأقاليم المناخية
  1. إقليم البــــحر المتوسط (الإقليم المعتدل الدافىء)

تتأثر أجزاء متعددة من الوطن العربي بمناخ البحر المتوسط ، حيث تمتد بعض مظاهره نحو الشرق حتى العراق ودول الخليج العربي ونحو الجنوب حتى شمال شرق السودان والمناطق المقابلة لها في الحجاز وعسير في المملكة العربية السعودية.  وتزيد المنخفضات الجوية القادمة من البحر المتوسط في فصل الشتاء وتؤدي إلى سقوط كميات من الأمطار الشتوية في هذه المناطق تتفاوت في شدتها وفترة تساقطها حسب الموقع الفلكي والجغرافي بالنسبة للبحار واتجاه السواحل واتجاه المنحدرات بالنسبة لاتجاه الرياح الممطرة.  وقد تقع هذه المنخفضات بصورة أقل في فصلي الربيع والخريف، وتتسبب بمعظم الاضطرابات الجوية في هذه المناطق ويصاحبها غالبًا أمطاراً قليلة.

تتراوح المعدلات السنوية للأمطار في الإقليم بين 400 و1000 ملم في المنحدرات الجبلية المواجهة للبحر المتوسط في سوريا ولبنان وفلسطين وشمال برقة في ليبيا والمغرب العربي. وتنخفض درجات الحرارة بشكل كبير في جبال أطلس ولبنان وتزيد كمية المطر المتساقط نتيجة ارتفاع الجبال،  بينما يؤثر اتجاه سلاسل الجبال في توزيع كميات المطر. ويزيد امتداد جبال الشام في مواجهة الرياح بشكل متعامد من كمية الأمطار في هذه المناطق. ففي بيروت مثلاً، يبلغ معدل الأمطار 900 ملم،  ويكون التأثير أضعف على الجزائر لأنها تقع على رأس داخل البحر (750 ملم).  بينما يكون اتجاه الرياح الغربية متوافقاً مع الجبال الساحلية في تونس وطرابلس، الأمر الذي يؤدي انخفاض كمية المطر  (400 ملم)، وهو 230 ملم في دمشق لأن الجبال في غرب دمشق تمنع وصول الرياح الماطرة.  ويقلل مرور الرياح الرطبة بشكل مواز للساحل من الأمطار على السواحل الليبية والمصرية والصومالية حيث يتفق اتجاه الرياح مع اتجاه الجبال الساحلية. فالتضاريس في ظهر هذه المدن تحجز التأثيرات الرطبة وتحصرها في المناطق المواجهة لإتجاه الرياح، بينما يسمح وجود مناطق سهلية خلف الإسكندرية (180 -200 ملم) بمرور الرياح الرطبة.

تنحصر المناطق المنتمية لهذا الإقليم بالسهول الساحلية الضيقة المطلة على البحر المتوسط  وسفوح الجبال والهضاب المطلة على هذه السهول شمال الوطن العربى علي طول ساحل البحر المتوسط والمحيط الأطلسي بين دائرتي عرض  30 و 37 شمالاً. ويتصف الإقليم بارتفاع الحرارة صيفاً واعتدالها شتاءً، وأمطاره شتوية غزيرة. ويشمل الإقليم سواحل المغرب (بما فيها الجزء المطل على الأطلسي) والجزائر، الجبل الأخضر في ليبيا وسهول طرابلس، سواحل بلاد الشام وعُمان فضلاً عن ساحل ضيق في السودان غربي البحر الأحمر ومرتفعات العراق الشمالية بينما لا تنتمي اليه سواحل تونس ، مصر وسيناء.

يتميز المناخ باعتدال شتاءه ويكون المدى الحراري اليومي في حدود 8 – 13 درجة وأكثر من ذلك بعيدا عن الساحل (17 درجة)، ويندر أن تقل درجة الحرارة عن 8 درجات في المناطق الساحلية وترتفع الحرارة صيفا الى حوالي 30 درجة وتصل أحيانا إلى 40 درجة، وهو ما يقارب معدلات الحرارة في الأراضي الصحراوية الداخلية.

تسقط الأمطار في فصل الشتاء نتيجة للمنخفضات الجوية التي تنشأ على المتوسط أو الأطلسي وتندفع للمتوسط من مضيق طارق أو خليج بسكاي عبر جبال البَرانس التي تكوِّن حدودًا طبيعية بين فرنسا وأسبانيا.  وتتجه شرقا وتتفاوت مواعيد سقوط وكمية الآمطار من عام لآخر تبعاً لتضاريسها وموقعها من المسطحات المائية ومن مسلك الأعاصير شمال أو وسط وجنوب المتوسط وتقل الأمطار عندما يتخذ مسار الأعاصير شمالي المتوسط وكذلك بالإتجاه شرقاً.

تنقسم تربة هذا الإقليم الى قسمين : التربة الحمراء الفقيرة في المادة العضوية والتربة السمراء الصالحة للزراعة.  والصفة العامة والأساسية في هذا الإقليم من حيث النمو النباتي والغطاء النباتي الطبيعي هي سيادة النمو الشجري، بينما يكون نمو الأعشاب والحشائش محدوداً. فكمية الأمطار والظروف المحيطة بسقوط المطر تناسب نمو أنواع من الأشجار الدائمة الخضرة التي يمكنها الإستفادة من أمطار الشتاء والنمو سريعاً في الربيع،  بينما تعتمد على الرطوبة المخزنة في التربة خلال موسم الصيف الجاف اعتمادا على شبكة جذرية كثيفة أو وتدية. بينما لا تساعد الحرارة المنخفضة شتاء على نمو الأعشاب  في موسم المطر، ولا تقوى على مقاومة ظروف الجفاف صيفاً.

تختلف نوعية وأصناف وكثافة الأشجار حسب معدلات الأمطار، طول فترة تساقطها وتوزيعها، تضاريس الموقع من حيث درجة الانحدار والإرتفاع عن سطح البحر ومكانها نسبة الى نطاقات مناخية أخرى مثل قربها من أوروبا. وهي عموماً من الأنواع التي تتميز بتحمل ظروف الجفاف ومعدلات التبخرالعالية صيفاً حيث أنها دائمة الخضرة، وقد تكون أوراقها مغطاة بطبقة شمعية رقيقة لتقليل النتح. والأنواع متساقطة الأوراق ليست أصيلة وإنما انتقلت من نطاق الغابات النفضية في أوروبا. كما تتأثر أصناف وكثافة الأشجار بالنشاط الإنساني رعياً وتحطيباً أو بالحرق خلال الحروب أو نتيجة الأخطاء الإنسانية. هذا إضافة عن نشاطات منظمة لإزالة الغابات في عقود سابقة، لأغراض إقامة سكة حديد الحجاز، ولاستخدامها كوقود لتسيير القاطرات (على سبيل الأمثلة).  وكذلك أزالة الغابات لأغراض الزراعة بالأشجار والحبوب كما حدث في غابات فلسطين (معظمها في الجليل والكرمل) والضفة الشرقية من الأردن. وقد حدت هذه النشاطات من انتشار الغابات في بلاد الشام بينما تمت المحافظة عليها بشكل أفضل في المغرب العربي. غير أن دول الإقليم اتخذت كثير من الإجراءات التشريعية والتنظيمية لحماية مناطق الغابات.

ومن الأشجار الطبيعية المنتشرة في هذا الإقليم حيث تزيد الأمطار عن 350 ملم البلوط والسنديان والصنوبر الحلبي والبطم والبلوط الفليني (متساقط الأوراق)،  ومن الأشجار المثمرة الزيتون والكرمة.  وفي المناطق جيدة الأمطار (في لبنان وسوريا وشمال العراق والمغرب) التي يزيد إرتفاعها عن 1000 م، تتواجد الأشجار المخروطية مثل الصنوبر والسرو والعرعر. وعلى ارتفاع 2000 م يظهر الأرز (في لبنان والمغرب العربي) والتفاحيات من الأشجار المثمرة في الآراضي العميقة نسبياً. ومساحة الغابات محدودة في المشرق العربي، فهي في الأردن مثلاً حوالي 820 الف دونم، بينما توجد الغابات على امتداد المغرب العربي، خاصة سلاسل جبال أطلس، حيث تبلغ مساحة الغابات في المغرب وحده حوالي 90 مليون دونم في عام 2016.

تحد قلة الأعشاب في هذا الإقليم من نمو الثروة الحيوانية والتي تتركز على الأغنام والماعز، بينما تعتمد تربية الأبقار والجاموس على الأعلاف الخضراء المزروعة والذي تحتاج زراعته لتوفر مصادر دائمة من مياه الري، كما في السودان ومصر والعراق والصومال بشكل رئيسي.  ويختلف الغطاء النباتي على ساحل عمان لارتفاع الرطوبة النسبية شتاء مما يعوض النقص في كمية الأمطار ويثري الصورة النباتية الطبيعية. وتنمو الأشجار والشجيرات جنبا الى جنب مع الأعشاب والحشائش وتزدهر في فصل الشتاء (تشرين ثاني الى نيسان) وفي الصيف تجف الأعشاب في حين تبقى الأشجار مزدهرة.

يتحول الإقليم باتجاه الداخل إلى مناخ شبه صحراوي قليل الأمطار لابتعاده عن البحر. وهذا يمثل نطاقا إنتقاليا بين إقليم المتوسط وإقليم الصحراء (حول خط العرض 30 شمالا) ولا يختلف مناخه كثيرا عن المناخ الصحراوي وتربته صالحة للزراعة ويشمل نطاق شبه صحراء العروض المعتدلة. وتتراوح أمطار هذا النطاق بين 150 – 300 ملم.  ويشمل الشريط الساحلي لشمال أفريقيا الذي يلي إقليم المتوسط على سواحل تونس و مصر وسيناء وكذلك أرض الجزيرة شمال سوريا والعراق. وأمطار الإقليم حدية شديدة التباين في كمياتها ولا تصلح للإعتماد عليها لغايات الزراعة حيث تكثر سنوات الجفاف. ويشمل الغطاء النباتي شجيرات مثل الرتم والبلان والأعشاب وهي من المناطق الجيدة للرعي نسبياً حيث تسقط أمطاره شتاء عندما تكون الحرارة منخفضة مما يقلل من التبخير ويساعد على تنمية الغطاء النباتي

  1. إقليم الصـحــــــــراء (الإقليم الصحراوي القاري)

يقع معظم هذا الإقليم بين خطي العرض 18 – 30 درجة شمالا، ويشمل الجناح الآسيوي ما عدى الأجزاء التي تتبع إقليم المتوسط ويمثل 80% من مساحة الوطن العربي. ويتميز الإقليم بجو حار جداً صيفاً وبارد شتاءً والفروق الحرارية كبيرة.  ولذلك يتصف الإقليم بالجفاف الشديد لندرة الأمطار وارتفاع نسبة التبخر نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع المدى الحراري اليومي والفصلي.  ويصل المدى الحراري الى أكثر من 20 درجة بين الليل والنهار، بينما لا يقل المدى الحراري الفصلي عن 25 درجة وقد يصل الى 45 درجة بين الصيف والشتاء مما يمثل نمطاً قارياً متطرفاً.  وتسقط الأمطارعلى الأطراف الشمالية للإقليم الصحراوي نظراً لمجاورته لإقليم البحر المتوسط وبتأثير هبوب الرياح الغربية العكسية.

تتميز المناطق الصحراوية بندرة الحياة النباتية ، أو حتى غيابها كما في منطقة الربع الخالي، بينما تزدهر الزراعة في التربة الفيضية على ضفاف النيل والرافدين. وتنمو في المناطق قليلة الأمطار نباتات حولية قصير الأجل، وفي مناطق أخرى أنواع مقاومة للجفاف، حيث تعيش بعض النباتات المعمرة مثل الصبار أو ذات الجذور الرأسية التي تتعمق جذورها مثل النخيل. وتعيش على السفوح المحيطة بالأودية بعض الأشجار مثل الأثل والطرفا والنخيل.

يمثل جنوب هذا الإقليم نطاقاً إنتقالياً بين إقليم الصحراء والإقليم المداري (حول خط العرض 18 شمالا) وتربته صالحة للزراعة ويشمل شبه صحراء العروض المدارية. ويشمل هذا النطاق الواسع أجزاء من وسط السودان، وجنوب غرب شبه الجزيرة شرقي جبال عسير ومعظم الصومال.  وأمطار الإقليم صيفية محدودة شديدة التباين في كمياتها وتتعرض للبخر السريع، وبذلك تقل فائدتها لغايات الزراعة. وتنتشر بها أنواع فقيرة من حشائش السافانا والأعشاب الخشنة والشجيرات الشوكية التي تستغل في الرعي حيث تربية الحيوانات عماد الثروة في الصومال وأواسط السودان.

  1. الإقليم المداري شبه الرطب

يسود مناخ الإقليم المداري  شبه الرطب جنوب خط العرض 18 والذي يشمل أواسط وجنوب السودان، جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، وعُمان والصومال وجنوب موريتانيا كما تبين الخريطة، وجزر القمر التي تقع على مدار الجدي بين دائرتي عرض 11 و 13 جنوب خط الإستواء (والتي تصنف أحياناً ضمن الإقليم المناخي الإستوائي +/- 10 حول خط الإستواء). غير أن هناك اختلافات كبيرة تميز المناخ السائد في كل من هذه المناطق من حيث العوامل المسببة للأمطار وكمياتها السنوية، وطول الفصل والإختلاف بين معدلات الحرارة صيفا وشتاء. وتٌؤدي هذه الإختلافات الى تباين في الغطاء النباتي.

ويتميز هذا الإقليم بفصلين فقط ؛ صيف ماطر وشتاء جاف نتيجة الرياح الجنوبية الغربية وتكون الحرارة مرتفعة على مدار العام ولكنها تنخفض بشكل ملحوظ في موسم المطر ولكنها لا تقل عن 18 درجة مئوية. ويزداد معدل وطول فترة تساقط الأمطار بالإتجاه جنوباً في السودان. فمعدل الأمطار السنوي في الخرطوم يبلغ 160 ملم ويقتصر موسم المطر على 4 – 5 شهور،  بينما يمتد الموسم لمعظم العام أي حوالي 10 شهور، ويصل معدله الى 970 ملم في جوبا في أقصى الجنوب (إقليم مداري مطير). وتسقط معظم أمطار مرتفعات اليمن ومرتفعات عسير في جنوب غرب المملكة السعودية في نصف السنة الصيفي نتيجة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية التي تتقدم من الجنوب الغربي بتأثير مراكز الضغط المنخفض الموسمية التي تتكون على آسيا عمومًا في هذا الفصل وتجذب الرياح المحملة بالرطوبة عبر المسطحات المائية المجاورة. غير إن معظم الأمطار التي تسقط في المناطق السهلية المحيطة بمرتفعات اليمن وعسير تسقط في الشتاء نتيجة للمنخفضات الجوية القادمة من الغرب التي يصل تأثيرها أحيانًا إلى الأطراف الجنوبية للبحر الأحمر. وكذاك الأمر تسقط امطار شتوية في سواحل جنوب اليمن وعمان وسواحل شمال شرقي السودان وجيبوتي وأجزاء من ساحل الصومال، المطلة على جنوب البحر الأحمر.

ينعكس تفاوت كميات الأمطار وتوزيعها بشكل رئيسي والارتفاعات عن سطح البحر ونوع التربة على نوع وكثافة الغطاء النباتي. ففي أقصى جنوب السودان تتواجد غابات كثيفة لأشجار عالية عريضة الأوراق وتتخللها الحشائش الطويلة. وتقل كثافة وارتفاعات الأشجار بالإتجاه شمالا حيث يقل معدل الأمطار ويقصر موسم الأمطار وتظهر حشائش السافانا الطويلة أولا (1 – 3 م) وتتناثر بينها أشجار قصيرة ونظرا لتشابهها فإنها تدعى بحدائق السافانا.  وتصبح الحشائش قصيرة (0.5 – 1 م) والأشجار شوكية (السنط ، الطلح والهاشاب وهي مصدر الصمغ العربي) عنما يقل متوسط الأمطار عن 500 ملم في أواسط السودان وجنوب موريتانيا.  ويقتصر انتشار أنواع حشائش السافانا على جنوب  خط العرض 14 شمالاً (معدل أمطار 300 ملم) حيث تضم 1\4 مساحة السودان (قبل التقسيم)  وتسمى تربة مناطق السافانا بتربة السافانا. وتقدر مساحة مناطق المراعي في عام 2016 بربع مساحة السودان. وفي جنوب اليمن (حضرموت) وعسير في السعودية، حيث يعتبر الإقليم شبه موسمي، تنتشر في المناطق التي تزيد أمطارها عن 600 ملم سنوياً أشجار السنط والأثل والزيتون البري (1.5 مليون دونم).

  1. الإقليم الإستوائي

يقع هذا الإقليم بين دائرتي عرض 10شمالاً و10 جنوباً،  ويسمى بالإقليم الإستوائي نسبة إلى وقوعه حول خط الاستواء. ويضم أقصى جنوب السودان (وهو الآن جزء من دولة جنوب السودان) وأقصى جنوب الصومال) بين دائرتي عرض 10شمالاً و2 جنوباً(، ويمتاز بارتفاع درجة الحرارة وسقوط الأمطار طول العام عدا فترة جفاف شتوي لا تتجاوز الشهرين وأمطاره غزيرة تزيد عن 1000 ملم.  والغابات الاستوائية هي عالمياً أشهر الغابات لاحتواءها على عدد كبير من أنواع الاشجار والحيوانات والحشرات والطيور. ويرجع سبب الأمطاره الغزيرة إلى استواء أشعة الشمس على مناطق الإقليم خلال فصلي الربيع والخريف، مما يرفع من نسبة التبخر، الأمر الذي يؤدي للتساقط المستمر للأمطار.

المصادر

 

Written By
More from AR

معالم طبيعية| مغارة بني عاد وشلالات لوريط في تلمسان بالجزائر

 مغارة  بني عاد  وشلالات لوريط موقع مغارة بني عاد تقع مغارة بني...
Read More

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 4 =